علي أكبر السيفي المازندراني
55
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
القرض - بقوله : « وعلى القول بثبوته في كل معاوضة يبدّل البيع بالمعاوضة على أحد المتماثلين . . إلى آخره » . « 1 » فلا وجه لجعل المقابلة بين الربا المعاملي وبين الربا القرضي ، كما فعله السيد الماتن قدس سره ، إلّا بلحاظ افتراق ما اعتبر فيهما من القيود والشرائط ، من دون نظرٍ إلى اختلافهما الماهوي . ثمّ إنّه من جهة القيود والشرائط المعتبرة في الربا لا فرق بين البيع وبين غيره من المعاوضات ، كما لا فرق بين البيع وبين ساير العقود المعاوضية من جهة حقيقة التعاوض المعتبرة في ماهية البيع ومن هنا يعبّر عن الربا في جميع المعاوضات بالربا المعاوضي ؛ نظراً إلى اشتراك الكلّ في التعاوض والتبادل بين المالين وفي الشرائط والقيود المعتبرة في الربا . وهذا بخلاف القرض فإنّه - مضافاً إلى افتراقه عن جميع المعاوضات ، نظراً إلى أنّه عقد غير معاوضي كما عرفت من تعريفه - يفترق عنها أيضاً في القيود والشرائط المعتبرة في الربا . وذلك مثل عدم اعتبار كون مال القرض الربوي من المكيل والموزون ، ولا من المتجانسين ، ومثل اعتبار كون أخذ الزيادة باشتراطها في متن القرض وغير ذلك من الشروط والخصوصيات . وحاصل الكلام : أنّ وجه المقابلة بين الربا المعاملي والقرضي أمران أحدهما : الاختلاف الماهوي بينهما : نظراً إلى كون البيع تمليك المال بالعوض والقرض تمليكه بالضمان . ثانيهما : اختلافهما في شرائط الربا . وبلحاظ الفارق الماهوي كان الأحسن جعل المقابلة بين الربا القرضي وبين الربا المعاوضي لا بينه وبين الربا
--> ( 1 ) - المسالك 3 : 316 .